قاعدة 10/90
للكاتب المعروف : ستيفن كوفي
أكتشف قاعدة 10/90
سوف تغير حياتك ( أو على الأقل أسلوب ردود أفعالك تجاه الأحداث من حولك )
!! ما هي القاعدة !!
10% من أحداث حياتك خارجة عن إراداتك
90% من أحداث حياتك تعتمد على ردود أفعالك
!! ماذا يعني ذلك !!
يعني أن 10% لا إرادة لنا أو سيطرة عليه .. نحن لا نستطيع أن نمنع على سبيل المثال : تعطل السيارة أو تأخر الطائرة من وصولها في الموعد المحدد وما يترتب على ذلك من إرباك لبرامجنا
10% من الأحداث أو المواقف زمامها ليس بأيدينا ولكن نحن من يتحكم في تحديد 90% الأخرى
!! كيف يكون ذلك !!
الجواب : بردود أفعالنا المترتبة على الأحداث
دعنا نوضح ذلك بمثال
أنت تتناول وجبه الإفطار مع عائلتك وحركت أبنتك فنجان القهوة بالخطأ وسقط على قميص العمل
طبعاً لم يكن لديك إرادة لمنع ما حدث
النتائج المترتبة
تقوم بتوبيخ أبنتك لإسقاطها فنجان القهوة على قميصك ثم تنفجر الصغيرة بكاء وتلتفت على زوجتك وتنتقدها لوضع الفنجان قرب حافة الطاولة يتبع ذلك مجادلة حادة ثم تندفع أنت إلى السلم صاعداً لتغيير ملابسك وبعدها تنزل فتجد أن أبنتك قد تأخرت عن موعد حافلة المدرسة بسبب بكائها وتأخرها في تناول الإفطار وزوجتك يجب أن تذهب فوراً لعملها وبالتالي تضطر إلى توصيل أبنتك إلى المدرسة وتنطلق بسرعة بسيارتك متجاوزاً الحد الأقصى للسرعة بك 30 أو 40 ميل في الساعة وبعد 15 دقيقة من التأخير وغرامة سرعة قدرها 60 دولار تصل إلى مدرسة أبنتك ثم تنزل هي من السيارة دون أن تسمع منها عبارة مع السلامة
يوم بدايته تعيسة وتوالت الأحداث بنفس الطريقة ثم تعود إلى المنزل وتجد زوجتك وأبنتك في حالة انقباض شديد منك
!! لماذا !!
لأنك لم تحسن رده فعلك مع ما حدث في الصباح
!! لماذا كان يومك تعيس !!
أ ) هل السبب فنجان القهوة؟
ب ) هل السبب خطأ أبنتك ؟
ج ) هل السبب ضابط المرور؟
د ) هل أنت السبب ؟
الجواب ( د )
الواقع أنه لم يكن لديك إرادة لمنع سقوط فنجان القهوة ولكن السبب يكمن في رده فعلك في الخمس ثواني التي تلتها
الآتي التصرف الذي كان ممكنا ومستحسنا حدوثه
بللت القهوة ملابسك وأبنتك على وشك البكاء فتبادر بلطف بقولك لا بأس يا عسل .. وأرجو أن تكوني أكثر حذراً في المستقبل .. بعدها تجذب منشفه وتسرع إلى الأعلى وبعد تغيير ملابسك وحمل حقيبة العمل تنزل وتطل من خلال النافذة لتشاهد طفلتك وهي تركب الحافلة المدرسية وتلتفت باتجاهك وتلوح بيدها مودعة .. تصل إلى عملك متأخر 5 دقائق وتحيي الموظفين بابتهاج ويعلق مديرك على أن يومك مشرقاً
!! هل لاحظت الفرق .. لماذا !!
السبب في كيفية تفاعلك أو رده فعلك تجاه الحدث
أنت في الحقيقة لا تستطيع أن تتحكم في 10% من الأحداث ولكن الباقي 90% يعتمد على ردود أفعالك
هذه طرق لكيفية تطبيق قاعدة 10/90%
عندما يقول لك أو يصفك شخص بعبارات سلبية لا تكون كالأسفنج تمتص .. دع الهجوم ينساب مثل الماء في الوعاء .. لا يجب أن تترك الفرصة للتعليقات السلبية أن تؤثر فيك .. تفاعل معها بحنكه ولا تجعلها تفسد يومك
ربما يترتب على رده الفعل الخاطئة أن تفقد صديق أو وظيفة أو أن تشعر بالضغط النفسي .. الخ
كيف يجب أن تكون رده فعلك عندما يحبسك عن الحركة اختناق مروري ؟
هل تفقد أعصابك ؟ .. هل تضرب بعنف مقود السيارة ؟ .. هل تشتم ؟
هل ارتفع ضغط الدم عندك ؟ .. هل تفكر أن تصدم الذي أمامك ؟
من يهتم نتيجة لتأخر وصولك عن العمل 10 ثواني ؟ .. لماذا تجعل أزمة المرور تنغص يومك ؟
تذكر قاعدة 10/90 وبالتالي لا تجعل هذه المواقف يقلقك
قيل لك أنك فصلت من وظيفتك .. لماذا يستفزك الحدث ويفقدك النوم؟ .. الأزمة لها حل .. وجه وقتك وطاقتك التي يمكن أن يبددها القلق للسعي والبحث عن فرصة عمل أخرى
الطائرة تأخرت وسوف يُربك ذلك برنامجك .. لماذا تصب غضبك وإحباطك على مأمور الخطوط ؟ .. وهل له إرادة فيما حدث ؟
استثمر الموقف في القراءة أو التعرف على بعض المسافرين معك .. لماذا تتوتر وتجعل الموقف أكثر صعوبة ؟
الآن عرفت قاعدة 10/90. طبقها وسوف تدهشك نتائجها ولن تخسر شيئا
قاعدة 10/90 عظيمة ونتائجها لا تصدق وقليل منا يعرفها ويطبقها
ملايين من البشر يعانون من ضغوط لا داعي لها ومحن ومشاكل وبعضهم يصابون بنوبات قلبية
نحن جميعاً يجب أن نعرف ونطبق قاعدة 10/90
قاعدة 10/90 تستطيع تغيير حياتك
قصة قصيرة ورائعة
من السعادة أن تسعد الآخرين
.
.
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة .. كلاهما معه مرض عضال
أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر .. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة .. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام .. دون أن يرى أحدهما الآخر .. لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف .. تحدثا عن أهليهما وعن بيتيهما وعن حياتهما وعن كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر .. كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة .. ويصف لصاحبه العالم الخارجي .. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول .. لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج .. ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط .. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء .. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة .. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة .. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة .. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في انبهار لهذا الوصف الدقيق الرائع .. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً .. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه .. ولكن في أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها .. فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة .. فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة .. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه .. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة .. وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه .. ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر إلى العالم الخارجي
وهنا كانت المفاجأة
لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى .. فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها .. فأجابت بأنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة .. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه ل
كان تعجب الممرضة أكبر .. إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى .. ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم .. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
!! ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء !!
أتمنى للجميع حياة سعيدة
الاربعاء, 01 اغسطس, 2007
وتقبلوا تحياتي وتقديري
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








